دعاء حسبي الله ونعم الوكيل فيك



20160817 6123 دعاء حسبي الله ونعم الوكيل فيك يمام نجوان

السؤال:
ما معني دعاء ( حسبى الله و نعم الوكيل ) و ما هي مرتبتة عند الله سبحانة و تعالى ، هل هي اعلي رتبه فدعوه المظلوم على الاطلاق ، و متي يقوله المسلم ، و هل قوله فحق المسلم فعل شنيع . سمعت شيخا من العلماء يقول انه ” لا يجوز الطعن فهذا الدعاء بعد قوله “، اي – على حسب فهمى – لا يجوز الرجوع على ذلك الدعاء ، فقوله يعد نهائيا ، اذا كان ذلك الكلام صحيحا فماذا بقى للظالم الذي رفع ضدة ذلك الدعاء ان يفعلة مع نفسة و المظلوم ، هل من كفاره ، هل لمن له حظ من العلم بخطوره ذلك الدعاء ان يقول ” ارجو من الله ان لا يقوله فحقى بشر ابدا ” ؟

الجواب :
الحمد لله
” حسبى الله و نعم الوكيل ” من اعظم الادعية الوارده فالكتاب و السنه الصحيحة ، و يمكننا تفصيل الحديث عن ذلك الدعاء فالمطالب التاليه :
اولا : دليل مشروعيته
وردت مشروعيتة فالقران الكريم فحكايه الله عز و جل عن الصحابه الكرام فاعقاب معركه احد ، ف” حمراء الاسد “، و هذا حين خوفهم بعض المنافقين بان اهل مكه جمعوا لهم الجموع التي لا تهزم ، و اخذوا يثبطون عزائمهم ، فلم يزدهم هذا الا ايمانا بوعد الله ، و تمسكا بالحق الذي هم عليه ، فقالوا فجواب كل هذي المعركه النفسيه العظيمه : حسبنا الله و نعم الوكيل .
يقول عز و جل : ( الذين استجابوا لله و الرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم و اتقوا اجر عظيم . الذين قال لهم الناس ان الناس ربما جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل . فانقلبوا بنعمه من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم ) ال عمران/172-174.
بل و رد فصحيح البخارى رحمة الله (رقم/4563) ان تلك الكلمه كانت على لسان اولى العزم من الرسل ، قالها ابراهيم عليه السلام فاعظم محنه ابتلى فيها حين القى فالنار ، و قالها سيد البشر محمد صلى الله عليه و سلم فمواجهه المشركين ف” حمراء الاسد “.
عن عبدالله بن عباس رضى الله عنهما قال :
( حسبنا الله و نعم الوكيل : قالها ابراهيم عليه السلام حين القى فالنار ، و قالها محمد صلى الله عليه و سلم حين قالوا : ( ان الناس ربما جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل )

ثانيا : معني ذلك الدعاء
يقول العلماء ان معني : حسبنا الله : اي الله كافينا ، فالحسب هو الكافى او الكفايه ، و المسلم يؤمن بان الله عز و جل بقدرتة و عظمتة و جلالة يكفى العبد من جميع ما اهمة و اصابة ، و يرد عنه بعظيم حولة جميع خطر يخافة ، و جميع عدو يسعي فالنيل منه .
واما معني : ( نعم الوكيل )، اي : امدح من هو قيم على امورنا ، و قائم على مصالحنا ، و كفيل بنا ، و هو الله عز و جل ، فهو اروع و كيل ؛ لان من توكل على الله كفاة ، و من التجا الية سبحانة بصدق لم يخب ظنة و لا رجاؤة ، و هو عز و جل اعظم من يستحق الثناء و الحمد و الشكر لذا .
يقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمة الله :
” اي : الله و حدة كافينا كلنا ” انتهي من ” منهاج السنه النبويه ” (7/204)
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمة الله :
” ( حسبنا ) اي : كافينا فمهماتنا و ملماتنا ، ( و نعم الوكيل ) انه نعم الكافى جل و علا ، فانه نعم المولي و نعم النصير .
ولكنة انما يصبح ناصرا لمن انتصر فيه و استنصر فيه ، فانه عز و جل اكرم الاكرمين و اجود الاجودين ، فاذا اتجة الانسان الية فامورة اعانة و ساعدة و تولاة ، و لكن البلاء من بنى ادم ، حيث يصبح الاعراض عديدا فالانسان ، و يعتمد على الامور الماديه دون الامور المعنويه ” انتهي من ” شرح رياض الصالحين ” (1/542)
وانظر جواب السؤال رقم : (11184)

ثالثا : فضل ذلك الدعاء .
هو من اعظم الادعية فضلا ؛ و اعلاها مرتبه ، و اصدقها لهجه ؛ لانة يتضمن حقيقة التوكل على الله عز و جل ، و من صدق فلجوئة الى ربة سبحانة حقق له الكفايه المطلقه ، الكفايه من شر الاعداء ، و الكفايه من هموم الدنيا و نكدها ، و الكفايه فكل موقف يقول العبد به هذي الكلمه يكتب الله عز و جل له بسببها ما يريدة ، و يكتب له الكفايه من الحاجة الى الناس ، فهي اعتراف بالفقر الى الله ، و اعلان الاستغناء عما فايدى الناس .

ومع هذا ، فننبة الى انه لم يرد فحديث خاص ان من قالها كان له من الاجر هكذا و هكذا ، لكن قول الله سبحانة و تعالى : ( و من يتوكل على الله فهو حسبة ان الله بالغ امرة ربما جعل الله لكل شيء قدرا ) الطلاق/3، ؛ دليل على ان من توكل على الله حق التوكل ، و عدة الله سبحانة ان يكفية ما اهمة ، و يصبح حسيبة و حفيظة ، فلا يحتاج الى شيء بعدة ، و كفي بذلك فضلا و ثوابا ؛ فان من كفاة الله سعد فالدنيا و الاخره بقدره الله و عزتة و حكمتة ، و لذا قال تعالى فالايه الثانية =: ( و من يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم ) الانفال/49، بل كان جزاء المؤمنين فاعقاب ” احد ” حين قالوا هذي الكلمه ان رجعوا بفضل الله عز و جل و كرامتة و حفظة : ( فانقلبوا بنعمه من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم ) ال عمران/174. ينظر: ” زاد المعاد ” (2/330)

رابعا : مواضع مناسبه الدعاء ب ” حسبنا الله و نعم الوكيل ”
يناسب ذلك الدعاء جميع موقف يصيب المسلم به هم او فزع او خوف ، و ايضا جميع ظرف شده او كرب او مصيبه ، فيصبح لسان حالة و مقالة الالتجاء الى الله ، و الاكتفاء بحمايتة و جنابة العظيم عن الخلق اجمعين .
وقد و رد فذلك حديث ضعيف جدا جدا عن ابي هريره رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال : ( اذا و قعتم فالامر العظيم فقولوا : حسبنا الله و نعم الوكيل ) رواة ابن مردوية ، انظر ” سلسله الاحاديث الضعيفه ” (رقم/7002).
واروع حالا منه حديث يروية سيف ، عن عوف بن ما لك ، انه حدثهم ان النبى صلى الله عليه و سلم قضي بين رجلين ، فقال المقضى عليه لما ادبر : حسبى الله و نعم الوكيل . فقال النبى صلى الله عليه و سلم : ( ان الله يلوم على العجز ، و لكن عليك بالكيس ، فاذا غلبك امر فقل حسبى الله و نعم الوكيل ) رواة ابوداود (رقم/3627) .
والحديث ضعيف كذلك ، ضعفة العلماء بسبب جهاله سيف ، قال النسائي : سيف لا اعرفة . كما ف” السنن الكبري ” (6/160) و ان كان العجلى قال به : شامي تابعى ثقه ، و لكن العلماء لا يعتمدون على توثيق العجلى ، و ضعفة الالبانى ف” ضعيف ابي داود “.
ولكن معناة صحيح ، تشهد له الاحاديث الصحيحة الوارده فالباب ، منها حديث ابي سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( كيف انعم و صاحب القرن ربما التقم القرن و استمع الاذن متي يؤمر بالنفخ فينفخ ، فكان هذا ثقل على اصحاب النبى صلى الله عليه و سلم ، فقال لهم : قولوا : حسبنا الله و نعم الوكيل ، على الله توكلنا )
رواة الترمذى (رقم/2431) و قال : ذلك حديث حسن، و ربما روى من غير و جة ذلك الحديث عن عطية، عن ابي سعيد الخدري، عن النبى صلى الله عليه و سلم نحوه. و صححة الالبانى ف” صحيح الترمذى “، و ف” السلسله الصحيحة ” (رقم/1079)
و لذا بوب النسائي على ذلك الدعاء بقوله : ” ما يقول اذا خاف قوما ” انتهي من ” عمل اليوم و الليلة ” (ص/392)
وذكرة ابن القيم رحمة الله ف” الفصل التاسع عشر فالذكر عند لقاء العدو و من يخاف سلطانا و غيرة ” انتهي من ” الوابل الصيب ” (ص/114)

ونلاحظ مما سبق ان ذلك الدعاء ممكن ان يقال فمواجهه المسلم الظالم ، و ليس فقط الكافر ، كما ممكن ان يلجا الية المهموم او المكروب او الخائف بسبب تعدى احد المسلمين .

واما الظالم الذي قيل فحقة ذلك الدعاء فليس له الا التوبه الصادقه ، و طلب العفو ممن ظلمهم و انتهك حقوقهم ، و رد المظالم الى اهلها ؛ و الا فان الله عز و جل سيصبح خصمة يوم القيامه ، و غالبا ما يعجل له العقوبه فالدنيا ، فان دعوه المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب .
والله اعلم .

  • حسبى الله و نعم الوكيل
  • حسبى الله و نعم الوكيل فيك
  • صوره كﻻم حسب الله نعمه الوكيل
  • تحميل صورة فيها كلمة حسبي الله نعم الوكيل
  • دعاء حسبنا الله ونعم الوكيل
  • خلفيات واتس عن حسبى الله ونعم الوكيل
  • حسبي الله ونعم الوكيل في كل من قال كلمه وحشه ف حقي
  • حسبي الله و نعم الوكيل
  • تحميل صوره حسبى الله ونعم الوكيل
  • تحميل صور مع كلام حسب الله ونعم الوكيل com
  • تحميل صور فيها حسبنا الله و نعم الوكيل
  • من قال حسبي الله ونعم الوكيل في حق مسلم